البحث عن فرص عمل

ادعوكم الى التسجيل في هدا المنتدى الرائع مدير المنتدى (عصام البندقي)

أدخل و إبحث عن عملك


    عملاء فى ثياب التنوير - محمد أبوزيد الطماوي

    شاطر

    issamelbondoqi
    Admin

    عدد المساهمات : 61
    نقاط : 178
    تاريخ التسجيل : 01/04/2012

    عملاء فى ثياب التنوير - محمد أبوزيد الطماوي

    مُساهمة  issamelbondoqi في الثلاثاء ديسمبر 11, 2012 2:04 pm





    00:55 - 12/10






    عملاء فى ثياب التنوير - محمد أبوزيد الطماوي
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبى بعده .. أما بعد :

    بقلم: محمد أبو زيد الطماوي

    حينما تمكن الاستعمار البريطاني عام 1882 من مصر، وبلغ تأثيره ونفوذه إلى تكوين الأحزاب وتشكيل الحكومات وفرضها على الشعب كما يشاء؛ كانت هناك فئة من المنبطحين تحت أقدام أسيادهم من سدنة الفكر الغربي، ترى أن الانقياد والتبعية للغرب حكمة، والانتماء إليه حضارة، وسلك طريقه مدنية، واتباع منهجه قدر لا بد منه؛ وكانت النتيجة أن ينجح الاستعمار في تحقيق ما يصبوا إليه.

    ويبدو من التاريخ أن ظاهرة الانبطاح التي تحدث عنها كثيرًا أستاذنا الدكتور "حمدي والي" لم تكن وليدة الصدفة، إن من يقرأ ويراجع الأحداث سيرى تنسيقًا محكمًا وممنهجًا ودقيقًا ومتكاملاً في منظومة التغريب والبعد عن الهوية، والمتدبر حقًا لا بد أن ينتهي إلى أن هناك هيئات منظمة تنظيمًا دقيقًا تشد أزرهم، ولم يعد شرهم مقصورًا على الأقنعة الزائفة، وهو ما نراه اليوم من كلاحة في هذه الوجوه وصفاقتها ومجاهرتها بالعمالة.

    وما أشبه الليلة بالبارحة، فمن المؤسف أن يطالب بعض من السياسيين الليبراليين باللجوء إلى الدوائر الدولية (حكومات ومنظمات وبرلمانات ووسائل إعلام) للضغط على قوى الإسلام السياسي وعلى الرئيس مرسي والتهديد بقطع الدعم الاقتصادي والمالي إن لم يصدر الدستور مرضيًّا لليبراليين والعلمانيين واليساريين، وأتساءل: هل هذه هي الديمقراطية؟، هل هذا سلوك يتوافق مع أبجديات الوطنية واحترام الإرادة الشعبية؟!، ولم لا، فنحن في زمن أصبحت الخيانة فيه وجهة نظر.

    أي كرامة وأي شرف يدعيه هؤلاء، حينما يكون المجتمع مهددًا في أمنه ويصبح مرتعًا تتحرك من خلاله الذئاب، فهم يريدون قيادة مصر إلى الهاوية التي أوشك الغرب كله أن يتردى فيها، حتى يصلوا إلى قلوب العامة، ليفسدوا فيهم اعتزازهم بدينهم، وثقتهم في عدل خالقهم، ولم يكن أستاذنا "فهمي هويدي" مخطئًا حينما وصف هؤلاء الخائنين لتراثهم وأمتهم بـ "طوابير المنهزمين"، مما يستوجب علينا التصدي لتلك العصابة التي لا تقل خطرًا عن عصابات السطو والإرهاب في شيء.

    إن المجاملة على حساب الحق تقود إلى تكرار أخطاء الماضي، وتمنع تصحيح الحاضر، وتهدم مستقبل، فهذه الهجمة الشرسة قد تصدى لها من قبل رجال واجهوا الباطل ولطموا أوجه العملاء بقوة، فمن لهجمة اليوم؟، أنظر جيدًا واقرأ تاريخ الصفوف حتى لا تندم على مشاركتك إياها في وقت لا ينفع فيه الندم.





    اللَّهُمَّ اجْعَلْ عَمَلَنَا كُلَّهُ خَالِصَاً لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ‎..

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت نوفمبر 17, 2018 8:57 am